مرحبا بكم جميعا في منتدى أقبلي للتربية والتعليم الابتدائي الذي يفتح لكم ذراعيه لتقضوا معه وقتا ممتعا ومفيدا.

اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله علا نيته وسره فأهلا أنت أن تحمد إنك علي كل شئ قدير ربي.. إلهي .. خالقي ... لا أحد غيرك يأخذ .. ولا أحد غيرك يمنح .. ولا غيرك يضاعف أضعافاً مضاعفة رب اجعلنا ممن يُحسن الظن بك خيرا.


تـعالوا بنا نقلـد الغـرب!!

شاطر
avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

تـعالوا بنا نقلـد الغـرب!!

مُساهمة من طرف مَحمد باي في الإثنين 22 يونيو 2009, 00:40

[b]
تـعالوا بنا نقلـد الغـرب!!
بتاريخ 28-6-1430 هـ الموضوع:
بقلم: الأستاذ علي علية
التقليد محاكاة الآخرين في تصرفاتهم وأفعالهم، والسير على نهجهم باتباع خطواتهم؛ حركة ومشيا، لباسا وعُريا، ثقافة ورقصا، شرابا وسكرا، دناءة وخسة، وعند الأصوليين هو أخذ القول من غير معرفة الدليل.
وعندنا نحن المتخلفون ولوعٌ بمجاراة الغالب فكان لمقولة أهل الاجتماع (المغلوب مولع بتقليد الغالب) قوة الوقع وحُسنُ الصورة وصدق المقولة ألا ترى في عالم الحيوان كيف يستسلم المغلوب يطلب ودَّ الغالب، وفي عالم الذرة تنجذب الجزئيات اتجاه القوة المؤثرة فيها فاقدة القدرة على الثبات، وفي عالم الإنسانية يفقد التابع حُسن التمييز والتقدير، فتَنغمِض عينيه، وتُقَيد يديه، فينعق بما لا يعرف، فهو منبهر بقوة غالبه، فلا يحسن التصرف مادام في فلكه، فتراه متحدثا على لسانه، مقلدا لأفعاله، ذاكرا لخلاله، ومثل هذا ليس من الحب بل هو التقليد الذي لامس حسَّه المشاعر، فذابت التصرفات في بوتقة الغالب فيأتمر لأمره وينتهي عند نواهيه، ولا ينطبق مثل كلامنا على الرسل، فالله نوَّر أبصارهم وبصيرتهم، بل ينطبق على بعض الدجالين وبعض من سمَّى نفسه عالما، فيزهو بأتباعه وكثرتهم، ويُعجبه أن تُذكر أفعاله بينهم، فترتفع هامته يناطح بها الجوزاء خيلاء، فكلما كثر مقلدوه، كثرت مداخيله وكلما قل مريدوه انكمشت مداخيله، حتى أصبحنا نرى المقلد في اللباس يحاكي عمائم الآخرين، والمقلد في الحديث يحدث من منخريه، فإن قلت له هذا تقليد، قال هذا ما وجدنا عليه الآباء والأجداد، وفي عالم الموضة أتحفنا الغرب ببهرج الحياة وزخرفها، فالتمسنا التقليد في حب الظهور بالنحور والصدور ونصف السراويل وألبسة شفافة.
التقليد الحقيقي
وأما التقليد الحقيقي الذي لأجله تطورت الصين واليابان، فنحن الأمم المتخلفة نراه تخلفًا، فمحاكاة الغرب في صناعة السيارات والطائرات نراه ضربًا من الجنون لصعوبته وعدم قدرتنا على المحاكاة، فلا ترانا كأمم إلا لمنتوجاتهم مستوردين وفي نوعيتها متسابقين، فاشترينا أجهزة وآلات وسيارات لم تصنع بعدُ...إلاّ لكوننا أحببنا أن نقلِدَ لنعيش بهامات مرفوعة لجلب الأنظار وسلب الأبصار، فسرنا الخيلاء نُناطح الفضاء بسرعة عددناها جنونا وعدَّها السائق والراكب تطورًا وفنونًا، فتفنّن البعض في قتل الأبرياء في موت جماعي على مسارح الطريق، فتصلك الأخبار بالعشرات ماتوا في اصطدام من طرف شاب، أو مجنون، استعمل مركبته لتحطم أرقام المنون بسرعة شرسة ودوران والتفاف قتالي، وفي ذلك كله مقلدا لأصحاب السباقات العالمية، فصارت أمتنا في صدارة الترتيب والترهيب في حوادث المرور، فهل قلَّدنا الغرب في احترام الإشارات؟هل قلدناهم في تحديد السرعة؟ هل علّمنا أنفسنا أنّ السرعة موت والبطء حياة؟ فسر على مهل تصل ولا تسر على عجلة فيحل الأجل، فالتقليد والمحاكاة الحقيقية في الانضباط في الطريق والسير بروية، فهذه الأخلاق التي نطلب تقليدها؛ وأما السير بقارورة خمر في يدٍ ومقود المركبة في يد، مع انغلاق فكر وظلمة عقل وارتواء خمر، فذلك إجرام وقتل أبرياء وهم أحياء، فليكن الغرب نبراسنا ولنأخذ بأخلاقه في مثل هذه التصرفات التي هي محرمة شرعًا...فهلاَّ يمكنك أن ترى شابا للمركبة سائقا وللخمر شاربًا في شوارعهم ضحىً ، فالقانون عندهم يمنع، وقانونا يعاقب ويردع، ولكن نظرتنا للمدَنية غرست فينا التقليد وهذه الذهنية، حتى أصبحنا نرى القارورات في الشوارع ونرى السكير يسير الهوينة يقدم رجلا ويؤخر أخرى وفي كل هذا إنها الحرية والحضارة الغربية، فأي حرية وأي حضارة، فالجلد لهؤلاء والسجن لهم دواء.
وأما التدخين فالأماكن العامة عندنا له مرتع ومنتزه، فيجتمع الموظف والموظفان لإعلان الحرب على غير المدخنين بإتحافهم بدخانهم وفوقهم وُضِعت علامة لا للتدخين، وقد قُرئت بأفهام بالية وعقلية ساذجة فعدت من علامات المرور.
ولكن التقليد يحتم علينا شربه ولا يحتم علينا السير على دربهم فلا ترى في الإدارات والمؤسسات والأماكن العامة المدخن وقد أخرج سيجارته، أما في مجتمعاتنا فهذه محاكاتهم وهذه تصرفاتهم.
أخلاق تجذَّرت، والأصل قطعها
وتعالوا معنا لنقلدهم في آداء أعمالهم ومهامهم وانضباطهم في حضورهم واستشعارهم للمسؤولية في الرد على مراسلات الآخرين والاهتمام بملفاتهم والحرص على الوفاء بالتزاماتهم، فترى الأمي الذي عمل عندهم لبعض السنوات يحمل وريقة فيكتب عليها بعض الحروف فيأتيه الرد في لحظات دون أعوام، وترى مركباتهم وطائراتهم وقد وضعت لها رزنامة التحرك فتضبط عقارب ساعاتهم على تلك اللحظات، وترى التخطيط للملتقيات وكيف يتم بدقة وإتقان وتفان وإخلاص لعشريات وسنوات، وأما الزمن فمن قداسته أن جعلت له ساعات عامة تنبه المارة، وعندنا ساعات قد ضُبطت على الحادية عشر ليلا ونهارًا عقاربها التحمت بأرقامها، فلرب مثل هذا التقليد يعجزنا القيام به فلنقلدهم في قضاء حوائج الناس دون انتضار مقابل أو رشوة، ولنقلدهم في بيعنا وشرائنا دون امتعاض ولا تقلب وجه ووجوم، فلتكن الابتسامة على محيانا تعبيرًا للآخرين عن حسن التعامل وفن التفاعل ولباقة الحديث وحسن الاهتمام وجدية التجاوب من دون تصنع ولا تكلف ولا تزلف، وليكن إرضاء الزبون أول الغيث، فنجدْ عليه بأدب الاستقبال ويجد علينا بالشراء ودفع المال، ففي الصين يؤكدون على أن من لا يستطيع التبسم لا يتاجر، ولننس الغش قليلا والتطفيف في الميزان واحتكار السلع فهي صفات نفاق وخداع، وليست من المحاكاة للغرب في شيء فلعل مثل هذه الأخلاق تجذَّرت فينا، فلنحاكيهم في تربية الأبناء والمعاملة الحسنة، أو في نظافة المحيط بعدم رمي الأوساخ، أو حرام علينا أن نحيا بين شوارع نظيفة؟ بل نقلدهم في الاهتمام بالبيئة غرسا للأشجار ومنعا للنيران والقطع والتدمير، بل نحاكيهم ونحن المسؤولين وقد انتخبنا من الشعب في تحضير النفس لطرح الإنشغال، وعدم الغياب على جلسات النقاش والابتعاد عن النوم في قاعات البرلمان، فكم من مرة نُقلت لنا الصور على من نام وعاش الأحلام، أو قاعات تقرر مصير أمتنا لا يحضرها إلا القليل من الرجال.
قلدوا الغرب في هذه المواطن
فلنقلدهم في الإسراع لمعالجة المرضى، ومداواة الجرحى، واستصدار الأحكام، وتسهيل المهام، وتقريب الأوراق من المواطن، واستغلال التكنولوجيا لخدمة الإنسان، تعالوا نقلدهم بألا نكون جشعين، وألا نكون من المحابين والمرابين، ولنقنع بمسكن واحد وراتب واحد، وألا نقبل هدية مقابل خدمة نؤديها، تعالوا نقلدهم في إنتاج الأفلام والمسلسلات بألا نخدش حياء المشاهدين، تعالوا نقلدهم بفتح أبواب إداراتنا واستقبال شكاوى الناس، تعالوا بنا نقلدهم في التبليغ عن الجريمة وإرشاد الضال والتائه وخدمة المريض والعاجز، نقلدهم في عدم التسمُّع على الآخرين وتتبع أخبارهم ونهتم بأنفسنا، وألا نستعمل النقال لتفجير العباد وتفريق العائلات والبحث عن المجون واللَّهو والجنون، وإزعاج الناس في كل الأوقات، ومعاكسة العائلات، ولكن على من تقرأ زابورك يا داوود، فكل شخص مستأنس بموضته وكل شاب يحاكي خلانه، فالتقليد عندهم حصر في العري واللباس والشعر ووضع أجراس، فترى الشاب والشابة وقد وضعوا أقراطا وحليًا ودهون وأصباغ وقد مشوا ينشرون الفتنة بشوارعنا، فإن سألت لماذا قيل هي الحرية والتقليد، فلله در هذه الحرية وهذه الموضة التي تركت الأبناء يعيشون الفوضى، فالخلاص الخلاص بالعودة للأصل واللباس ومعاملة الناس على منهاج سيد البشر والناس، وليكن شعارنا التغيير بحفظ الكتاب مع التدبير قال تعالى:}إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ{(الرعد: 11).
جريدة البصائر: الاثنين 29 جمادى الثاني- 5 رجب 1430هـ / 22-28 جوان 2009- العدد: 449
avatar
medsat

عدد الرسائل : 2513
العمر : 44
العمل/الترفيه : الانترنيت
المزاج : متغيير
نقاط : 3246
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

رد: تـعالوا بنا نقلـد الغـرب!!

مُساهمة من طرف medsat في الإثنين 22 يونيو 2009, 13:53



    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 22 أكتوبر 2017, 02:04