مرحبا بكم جميعا في منتدى أقبلي للتربية والتعليم الابتدائي الذي يفتح لكم ذراعيه لتقضوا معه وقتا ممتعا ومفيدا.

اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله علا نيته وسره فأهلا أنت أن تحمد إنك علي كل شئ قدير ربي.. إلهي .. خالقي ... لا أحد غيرك يأخذ .. ولا أحد غيرك يمنح .. ولا غيرك يضاعف أضعافاً مضاعفة رب اجعلنا ممن يُحسن الظن بك خيرا.


أطفال الشوارع

شاطر
avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

أطفال الشوارع

مُساهمة من طرف مَحمد باي في الجمعة 29 يناير 2010, 09:41



براعــم الغـد..تسرق طفولتهم الشـوارع وورش الأشــغال الشاقــة
التاريخ: Monday, September 05
اسم الصفحة: اسرة ومجتمع

شذى الجنابي :
بين اصطفاف صباحي في (مساطر) العمل وجري متعب خلف عربات النفايات وبين تنهدات حزن وخيبة في ورش الاثرياء ومصانع اسطوات عصر الستلايت.. وربما في مكان آخر تراهم يتسابقون من اجل الحصول على فرصة عمل في هذه السوق او تلك الـ”علوة “


بعد ان غادروا مقاعد الدراسة نزولا عند رغبة الاهل ليفقدوا الكثير من احلام الطفولة وامنيات الفتوة التي سمعوا عنها من اصدقائهم او ابناء محلاتهم من الاولاد المدللين. اطفال بعمر الزهور صاروا يتكلمون بلغة المال ولغة التعاملات التي تغتصب براءتهم مبكرا، اطفال يتعرضون في كل يوم الى ابشع صور الامتهان والذل من قبل ارباب عمل لايرحمون؟.
ترى من المسؤول عن تفرغ الاطفال للعمل؟ ومن المسؤول عن تعريضهم لصور شتى من العنف والاشغال الشاقة؟
الدولار في عالم الاطفال
ربما ينفع هذا العنوان ان يكون عنوانا لفيلم سينمائي مخصص للاطفال ولكن الواقع يقول ان هذا العنوان واقع حال لا مفر منه، واقع حال ربما عجزت أقلام كتاب الدراما ومخيلتهم ان تأتي بمثله.
وحكاية الدولار في عالم الصغار تتلخص بان الصغار صاروا يفهمون ويتعاملون بالدولار شأنهم شأن الكبار فهم سماسرة ان شئتم ان تقولوا وحاملون للدولار ايضا واذا كانت لديك بضاعة وتريد ان تعرف ثمنها بالدولار فما عليك الا ان تسأل احدهم ليخرج لك حاسبة صغيرة من جيبه ليعطيك ما تريد تلك حقائق فهم يعرفون كل ذلك بحكم عملهم في بيع السكائر بالجملة فهم واجهات يتخفى وراءها تجار كبار.
لا نقول عنه طفلا ولكنه حدث يافع كان يقف قرب احدى السيارات في واحد من مرائب العاصمة جاءه احدهم يسأل عن اقرب مكتب للصيرفة هنا كنت اراقب الموقف بفضول الصحفي انتظر ما يسفر عنه الموقف اجابه الصبي:
انه لايوجد هنا مكتب قريب ثم اردف اتريد ان تشتري ام تبيع قال الاخر اريد ان اشتري فأجابه الصغير انا ابيع لك، كنت اظن ان هذا الشخص سيفاجأ الا ان الامر على ما يبدو كان عاديا بالنسبة له فاذا به يخرج ربطة كبيرة من المال الذي كان يحمله في حقيبة صغيرة ليأخذ ما يعاد لها من الدولارات وينصرف.
الايدي الصغيرة ارخص اجرا
تتنوع الاعمال التي يمارسها الصغار فهم تقريبا دخلوا كل ميادين عمل الكبار اليدوية ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يلجأ أرباب العمل الى استخدام الصغار وتشغيلهم؟.
حاولت ان اطرح هذا التساؤل على عدد ممن يستخدمون الاطفال فكانت الاجابات متشابهة وسأحاول هنا ان اختار اجابة احدهم لانها كانت واضحة وصريحة.
جميل انور عبدالرزاق/ سائق سيارة نفايات يسير خلفها ما يقارب خمسة اطفال لاتتجاوز اعمارهم الاثني عشر عاما يقول جميل:
انني استخدم الاطفال لاسباب كثيرة فهم ارخص اجرا من العمال الكبار كذلك فانني استطيع ان اوجههم مثلما اريد وهم مطيعون كثيرا فضلا عن اني استطيع ان استبدلهم وقت ما أشاء من دون مشاكل.
والكبار من الصعب ان تجعلهم يعملون في مثل عملنا فهم يطلبون اجرة كبيرة وكذلك فانهم يتكبرون على عملنا هذا ثم اني بصراحة لا استطيع ان استخدمهم لانهم متعبون ولا يمتثلون للاوامر.
الاسلام وعمل الاطفال
لقد نظر ديننا الحنيف الى المجتمع نظرة متكاملة فالمجتمع عبارة عن حلقات تكمل احدهما الاخرى والطفل في الاسلام له مكانة بارزة ومعلومة من ناحية التهيئة والاعداد لذلك جاءت الايات الكريمة والاحاديث الشريفة التي تعنى بالطفل منذ ان يبصر النور حتى يكون رجلا نافعا في مجتمعه ولتسليط الضوء على هذه الناحية التقينا بالشيخ احمد حسن الطائي امام وخطيب جامع محمد رسول الله ليحدثنا عن نظرة الاسلام الى عمل وتشغيل الاطفال:
* ماهي نظرة الاسلام للطفل؟
- الحمد لله رب العالمين: الطفل في الاسلام هو البيئة الاولى والبرعم الجديد للحياة.. وهو الامل لبقاء النوع الانساني.. وهو الزينة والصورة الجميلة التي تملأ البيت المسلم بالحبور والرضا قال تعالى”المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا “ ولما كان معلوما عقلا ان طفل اليوم رجل الغد وامرأة الغد كان اهتمام الاسلام بتربية الطفل اهتماما استثنائيا وقد حفلت المكتبة الاسلامية حديثا وفقها وسيرة”وأدبا بالكثير من المادة المعرفية المعنية بتنشئة الطفل وتهيئته لدور النضج.
* ما هو حق الابناء على الآباء؟
- في الحقيقة حقوق كثيرة وليست حقا واحدا فقد علمنا النبي الحبيب عليه صلوات الله وسلامه الاحسان الى الابناء منذ وقت مبكر، فكثيرا ماأوصى امته المباركة بحسن اختيار الزوجة وذلك ليطيب منشأ الطفل واصله ومن الحقوق بعد ذلك احسان التسمية والدعاء عند الولادة والتصدق عنه وتعويذه من الشيطان وختانه وارضاعه لبن امه ثم الانفاق عليه حتى يكبر وتأديبه وتعليمه فرائض الدين التي بها سعادته في الدارين وتعليمه الادب اللازم للعلاقات الاجتماعية ومن نافلة القول ان نذكر ان منهج الاسلام في تربية الطفل كان ماثلا في بيت النبوة الكريم الذي رعى أطهر البراعم ليكون منها اعظم الرجال والنساء في الدنيا عليا وفاطمة وام كلثوم ورقية واسامة بن زيد وانس بن مالك وغيرهم من عظماء الاسلام.
* ما هي الاثار السلبية الناشئة عن عمل الاطفال؟
- ان الزام الاطفال بالعمل.. يفوت عليهم فرصة التنشئة السليمة والتربية الصحيحة والاثار السلبية لهذا الامر كثيرة وخطيرة منها عرقلة النمو العضلي والجسمي بصورة عامة بتعريض الطفل الى مخاطر العمل.. وعلى سبيل المثال نذكر ان كثيرا من الكبار لايعيرون اهتماما لشروط السلامة المهنية والصناعية فكيف الحال مع الاطفال؟
واصابة الطفل بعاهة جسمية امر يؤثر سلبيا وبعمق في مستقبله النفسي والمعاشي ومنها ان استعداد الطفل النفسي والعقلي والعصبي لايؤهله مطلقا للتفاعل مع متطلبات الشارع وهذا يعني ان العائلة التي تشغل الاطفال سوف تشهد بعد سنوات قصيرة مخلوقا مكونا من مزيج من الانهيارات النفسية والعصبية وحتى العقلية مخلوقا غير متوازن في تفاعله مع المجتمع.
الأثار العضوية الناجمة عن عمل الاطفال
التقينا بالدكتور احسان محمد الحسن/ اختصاص علم الاجتماع وحدثنا عن الاثار الاجتماعية والجسدية الناجمة عن عمل الاطفال اذ قال:
- علينا اولا دراسة الاسباب المؤدية الى مثل هذه الظواهر وظاهرة عمل الاطفال التي انتشرت لدينا بشكل لافت للنظر لها اسبابها المتعددة واول هذه الاسباب واهمها هو الحالة الاقتصادية جراء كثرة البطالة فضلا عن ان الكثير من العوائل دفعت بابنائها الى سوح العمل لتغطي نفقاتها الاجتماعية.
ومن اسباب هذه الظاهرة ايضا ان النظرة الاجتماعية الى عمل الاطفال اختلفت ففي السابق كانت العائلة تخجل من دفع ابنها الى العمل حتى ان كانت بحاجة ماسة لعمله وان يتم ذلك فانه يتم بشكل سري وبعيدا عن اعين الجيران. اما اليوم فالامر مختلف تماما فلقد اضحت العائلة تتباهى بان ابنها الصغير يعمل ويكسب وهي - اي العائلة - قد لاتكون بحاجة الى عمله.
كما ان العائلة وللاسف صارت تنظر الى التعليم نظرة قاصرة فالعائلة اليوم اصبحت تدفع ابنها الى سوح العمل ليتعلم صنعة افضل من ان يكون طالبا ويحصل على شهادة وذلك بسبب ما تلحظه العائلة من فارق كبير بين حامل الشهادة و”الفيترجي “ مثلا.
واخيرا هل حقا ضاع الخيط والعصفور واختلط الحابل بالنابل كما يقال؟ هل حقا ان هذا الزمن المتسارع الخطى شمل بسرعته حتى الاطفال فكبروا قبل الآوان؟!
وانت تسير في الشارع او في اماكن عمل الاطفال المنتشرة حاول ان تحدق في تلك العيون البريئة التي مازالت تشع بالبراءة برغم قسوة الايام حتما ستلحظ ذاك النداء الطفولي الذي يستصرخك يحاول ان يفجر فيك احساس الابوة، تلك العيون التي تهمس لك تارة وتصرخ فيك تارة اخرى - انقذونا - انقذونا.
انهم ينادون، يرفعون اصواتهم لعل احدا يسمعهم، يمد لهم يد العون، ينتشلهم من مرارة واقعهم المرير، اطفال بعمر الورود.. أناملهم الغضة لا تقوى على حمل ازبال الطريق وادران الزمن الصعب واذا ما حل ايلول ترنو عيونهم صوب شارع المدرسة تغبط اقرانهم المزهوين بملابس العام الجديد وكتبهم الملونة واقلامهم ولسان حالهم يقول.. ياليتنا كنا معكم.




avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

رد: أطفال الشوارع

مُساهمة من طرف مَحمد باي في السبت 06 فبراير 2010, 11:54

من أدعية شيخنا الراحل: الشيخ محمد باي بلعالم، رحمه الله تعالى، وجعل الجنة نُزُله ومأواه:

اللهمّ صلِّ وسلِّم على سيِّدنا محمّد، اللهمّ إنّا نسألك السِّترَ والسّعادة، والموتَ على الشّهادة، وفي الآخرة الحُسنى وزيادة. اللهمّ صلِّ وسلِّم على سيِّدنا محمّد.

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 أكتوبر 2017, 09:32