مرحبا بكم جميعا في منتدى أقبلي للتربية والتعليم الابتدائي الذي يفتح لكم ذراعيه لتقضوا معه وقتا ممتعا ومفيدا.

اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله علا نيته وسره فأهلا أنت أن تحمد إنك علي كل شئ قدير ربي.. إلهي .. خالقي ... لا أحد غيرك يأخذ .. ولا أحد غيرك يمنح .. ولا غيرك يضاعف أضعافاً مضاعفة رب اجعلنا ممن يُحسن الظن بك خيرا.


المنظومة التربوية بين الواقع المريض والإصـلاح المزعوم

شاطر
avatar
medsat

عدد الرسائل : 2513
العمر : 44
العمل/الترفيه : الانترنيت
المزاج : متغيير
نقاط : 3246
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

المنظومة التربوية بين الواقع المريض والإصـلاح المزعوم

مُساهمة من طرف medsat في الأربعاء 03 فبراير 2010, 17:02

المنظومة التربوية بين الواقع المريض والإصـلاح المزعوم

رغم كل محاولات الهروب إلى الأمام من خلال التباهي والتشدق بما أنجز على مستوى المنظومة التربوية بالنظر إلى الإصلاحات الجارية، فإن واقع قطاع التربية والتعليم بهذه الحالة التي عليها اليوم لا يبشّر بخير.
ما يقوله المشرفون على القطاع من كلام ما هو إلا للاستهلاك والتسويق ليس إلا، لأن الأمر ببساطة هو محاولة تقديم العربة على الحصان وإلا كيف نفسر الغوغائية والارتجالية التي يسيّر بها قطاع بهذا الحجم هو أساس نبض الأمة وحياتها، ما نشاهده كل يوم من محاولة تبرير ما لا يبرر هو أمر مخجل ويدمي القلب. بمعنى أننا أصبحنا اليوم أمام مسؤولين يشجعون الرداءة بما تحمل هذه الصفة من معنى على حساب دور المدرسة الجزائرية الحقيقية المفترى عليها زورا وبهتانا فيما سبق والتي وصفت بأنها وكر للأفكار الهدامة التي لا تستقيم وبناء الناشئة.
على العكس من ذلك تماما وما نلاحظه اليوم فالإصلاح الذي بدأ منذ مدة لم نر بعد ثمرته الحقيقية، بل ما يمكن تسجيله هو انحدار المستوى التعليمي والأخلاقي مع ظهور العنف المدرسي وبدرجة خطيرة باستعمال الأسلحة البيضاء واستفحال ظاهرة المخدرات داخل الحرم التربوي، حتى أضحى الجميع يخشى على أبنائه من الذهاب إلى هذا المكان الذي كان إلى وقت قريب من أقدس الأماكن، ضف إلى ذلك حالات الغش الجماعي التي شهدتها وتشهدها أغلب المسابقات والامتحانات، ولا أدل على ذلك مسابقة المفتشين والمدراء التي جرت نهاية السنة الماضية وكذا مساعدي التربية في بعض ولايات الوطن دون أن تتدخل الوزارة الوصية بحزم لردع أي ممارسة قد تقوّض مصداقيتها التي نزلت إلى الحضيض.
وإذا كان هذا حال من يفترض فيهم أنهم قادة لسفينة الإصلاح وأدواتها، فكيف يكون حال التلاميذ حقل التجارب أنفسهم يا ترى؟
أما الحديث عن التوظيف فهو ذو شجون، فالرشوة وحدها العملة التي تتكلم ودونها المحسوبية والمعريفة وتقسيم الكوطات وكأنها غنائم حرب موزعة بين أشخاص بعينها، وحدها تملك سلطة القرار والتعيين في ولايات من الوطن وكأنها أضحت دويلات يشملها قانون العرض والطلب على المقاس وفقط وكأن وزارة عميد الوزراء في تاريخ الجزائر في منآى عن ذلك كله ولا يهمها إلا تقديم الأرقام وإن كانت خاطئة أو مزورة أو مغشوشة بفعل فاعل من هنا وهناك الأمر سيان المهم أرقام للتسويق والدعاية وشد المواطن، وهنا يمكن أن نأخذ ولاية الجلفة كعينة لهذا الواقع المتردي وما تشدّق به الوزير من إصلاحات مزعومة يدحض الواقع، وهو الذي أعطى إشارة انطلاق الموسم الدراسي بها لسنة 2006/2007 2006/2007 وكانت النتيجة المبهرة قفزة الجلفة من المرتبة ما قبل الأخيرة عبر مختلف العصور الزمنية الغابرة إلى المرتبة الثانية في صعود تاريخي وبأي نتيجة، من لم ينجح في بكالوريا 2007 إلا من لم يحضر أليس هذا أمر مضحك مبكي! عندها قال حضرة الوزير أن الإصلاحات فعلت فعلتها السحرية بقدرة قادر في ظرف وجيز وهي المراهنة التي قادته إلى تعميم العملية على كثير من الولايات على شاكلة تصدير الإنجازات الباهرة، بالإضافة إلى العديد من المفارقات العجيبة التي لا تحدث إلا في بلد اسمه الجزائر على غرار اعتماد تدريس اللغة الفرنسية في السنة الثانية ابتدائي ثم إلغاؤها وإزاحتها إلى السنة الثالثة بحجج متعددة ومبهرة كما في كل مرة.
نحن هنا لسنا ضد أي إصلاح حقيقي من شأنه أن يمس مكمن الداء بصدق وموضوعية بعيدا عن التهجم عن الثوابت والمبادئ والقيم، إصلاح مبني على دراسة مستفيضة متبصرة وبإشراك أهل الكفاءة والتمحيص لا إصلاح مستنسخ هجين ومتسرع أعمى غير محمود العواقب، لأن التربية هي أساس الأمة وعمادها كونها تتعلق بمستقبل ومصير أجيال بأكملها وهو أمر ذهب إليه وأكده عالم الجزائر العملاق الشيخ البشير الإبراهيمي في مقولته الشهيرة ''إن الأمة التي لا تجعل الأخلاق ملاكها أمة تتعجل هلاكها والوطن بلا علم عورة مكشوفة ونهب مقسم'' . المطلوب في الأخير إبعاد المنظومة التربوية ذخر الأمة وعمودها الفقري عن مختلف الصراعات الموبوءة وإعطاء قيمة حقيقية للمعلم الفعلي صاحب الرسالة النبيلة الذي فقد بريقه في خضم أمواج عاتية مفتعلة وغير ذلك لا يمكن إلا أن نصلي أربعا بلا ركوع على عصب الأمة وعورتها الحقيقية التي بدت في التكشف بسبب تهور من وضعوا رؤوسهم في الرمال لكي لا يدركوا جلل المصيبة برمتها وإبقاء عملة الضحك على ذقون الشعب وتنويمه التي ولى عهدها وهي المتداولة رغم صدئها.


المصدر :الجلفة: صالح محمد
2010-01-07

avatar
hamou01

عدد الرسائل : 632
نقاط : 167
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

رد: المنظومة التربوية بين الواقع المريض والإصـلاح المزعوم

مُساهمة من طرف hamou01 في الإثنين 12 يوليو 2010, 14:52


    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 23 أكتوبر 2017, 01:40