مرحبا بكم جميعا في منتدى أقبلي للتربية والتعليم الابتدائي الذي يفتح لكم ذراعيه لتقضوا معه وقتا ممتعا ومفيدا.

اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله علا نيته وسره فأهلا أنت أن تحمد إنك علي كل شئ قدير ربي.. إلهي .. خالقي ... لا أحد غيرك يأخذ .. ولا أحد غيرك يمنح .. ولا غيرك يضاعف أضعافاً مضاعفة رب اجعلنا ممن يُحسن الظن بك خيرا.


فضول المخالطة

شاطر
avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

فضول المخالطة

مُساهمة من طرف مَحمد باي في الأحد 14 فبراير 2010, 18:03

بسم الله الرحمن الرحيم


من كتاب:

تزكية النفوس وتربيتها كما يقرره علماء السلف (ابن رجب الحنبلي – ابن القيم – أبي حامد الغزالي)، جمع وترتيب: الدكتور أحمد فريد، تحقيق ماجد بن أبي الليل، دار القلم بيروت لبنان.

بعض الآثار عن الإخلاص:




فضول المخالطة:

هي الدّاء العضال الجالب لكلّ شرّ، وكم سلبت المخالطة والمعاشرة من نعمة، وكم زرعت من عداوة، وكم غرست في القلب من حزازاتٍ تزول الجبال الرّاسياتُ وهي في القلوب لا تزول، ففي فضول المخالطة خسارةُ الدّنيا والآخرةِ. وإنّما ينبغي للعبد أن يأخذ من المخالطة، ويجعل النّاس فيها أربعة أقسام، متى خلط أحد الأقسام بالآخر ولم يميّز بينها دخل عليه الشّرّ:

أحدها: من مخالطته كالغذاء، لا يستغنى عنه في اليوم والليلة، فإذا أخذ حاجته منه ترك الخلطة، ثمّ إذا احتاج إليه خالطه، هكذا على الدّوام، وهم العلماء بالله وأمره ومكايد عدوِّه، وأمراض القلوب وأدويتها، النّاصحون لله، ولكتابه، ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ولخلقه، فهذا الضرب في مخالطتهم الرِّبح كلّ الرِّبح.

القسم الثاني: من مخالطته كالدّواء،يحتاج إليه عند المرض، فما دمت صحيحا فلا حاجة لك في خلطته، وهم من لا يستغنى عن مخالطتهم في مصلحة المعاش، وما أنت تحتاج إليه من أنواع المعاملات والاستشارة ونحوها، فإذا قضيت حاجتك من هذا الضِّرب بقيت مخالطتهم من:

القسم الثّالث: وهم من مخالطته كالداء على اختلاف مراتبه وأنواعه، وقوّته وضعفه، فمنهم من مخالطته كالدّاء العضال والمرض المزمن، وهو من لا تربح عليه دين ولا دنيا، ومع ذلك فلابدّ أن تخسر عليه الدّين والدّنيا أو أحدهما، فهذا إذا تمكّنت منك مخالطته واتّصلت، فهي مرض الموت المخوف، ومنهم الذي لا يحسن أن يتكلّم فيفيدك، ولا يحسن أن ينصت فيستفيد منك، ولا يعرف نفسه فيضعها في منزلتها، بل إذا تكلّم فكلامه كالعِصِيِّ تنزل على قلوب السّامعين، مع إعجابه بكلامه وفرحه به، فهو يُحْدث من فيه كلّما تحدّث، ويظنّ أنّه مسك يطيب به المجلس، وإذا سكت فأثقل من نصف الرحى العظيمة التي لا يطاق حملها ولا جرّها على الأرض.

وبالجملة فمخالطة كلّ مخالف للروح فعرضية ولازمة، ومن نكد الدّنيا على العبد أن يبتلى بواحد من هذا الضِّرب وليس له بدّ من معاشرته، فليعاشره بالمعروف، ويعطيه ظاهره ويبخل عليه بباطنه، حتّى يجعل الله له من أمره فرَجاً ومخرجاً.

القسم الرّابع: من مخالطته الهلك كلّه، فهي بمنزلة أكل السّمّ، فإذا اتّفق لآكله ترياق، وإلاّ فأحسن الله العزاء، وما أكثر هذا الضّرب في النّاس ـ لا كثرهم الله ـ وهم أهل البدع والضّلالة، الصّادّون عن سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، الدّاعون إلى خلافها، فيجعلون السّنّة بدعة والبدعة سنّة، وهذا الضّرب لا ينبغي للعاقل أن يجالسهم أو يخالطهم، وإن فعل فإمّا الموت لقلبه أو المرض.

نسأل الله لنا ولهم العافية والرّحمة. (ص:42، 43).

avatar
ousfoura

عدد الرسائل : 648
العمر : 44
الموقع : alfaracha25@gmail.com
العمل/الترفيه : .nouvelle directrice .ecole
نقاط : 1351
تاريخ التسجيل : 08/09/2009

رد: فضول المخالطة

مُساهمة من طرف ousfoura في الخميس 22 أبريل 2010, 22:34

اللهم اصلح شان امتنا
avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

رد: فضول المخالطة

مُساهمة من طرف مَحمد باي في الجمعة 23 أبريل 2010, 09:01



avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

رد: فضول المخالطة

مُساهمة من طرف مَحمد باي في الجمعة 23 أبريل 2010, 09:03




    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 23 أكتوبر 2017, 16:29