مرحبا بكم جميعا في منتدى أقبلي للتربية والتعليم الابتدائي الذي يفتح لكم ذراعيه لتقضوا معه وقتا ممتعا ومفيدا.

اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله علا نيته وسره فأهلا أنت أن تحمد إنك علي كل شئ قدير ربي.. إلهي .. خالقي ... لا أحد غيرك يأخذ .. ولا أحد غيرك يمنح .. ولا غيرك يضاعف أضعافاً مضاعفة رب اجعلنا ممن يُحسن الظن بك خيرا.


محاسبة النفس

شاطر
avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

محاسبة النفس

مُساهمة من طرف مَحمد باي في الأحد 14 فبراير 2010, 18:12

بسم الله الرحمن الرحيم


من كتاب:

تزكية النفوس وتربيتها كما يقرره علماء السلف (ابن رجب الحنبلي – ابن القيم – أبي حامد الغزالي)، جمع وترتيب: الدكتور أحمد فريد، تحقيق ماجد بن أبي الليل، دار القلم بيروت لبنان.

بعض الآثار عن الإخلاص:



محاسبة النفس:

وعلاج استيلاء النفس الأمارة على قلب المؤمن محاسبتها ومخالفتها، كما روى الإمام أحمد: (الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنّى على الله). ودان نفسه: أي حاسبها.

وذكر الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال : (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر يومئذٍ تعرضون لا تخفى منكم خافية).

وقال الحسن : (المؤمن قوام على نفسه، يحاسب نفسه لله، وإنما خفّ الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر على غير محاسبة. إن المؤمن يفاجئه الشيء ويعجبه فيقول: والله إنّي لأشتهيك، وإنك لمن حاجتي، ولكن والله ما من حيلة إليك، هيهات حيل بيني وبينك، ويفرط منه الشيء فيرجع إلى نفسه فيقول: ما أردت إلى هذا!، مالي ولهذا ؟!، والله لا أعود إلى هذا أبدًا .

إن المؤمنين قوم أوقفهم القرآن، وحال بين هلكتهم، إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئـًا حتى يلقى الله، يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه، وفي بصره، وفي لسانه، وفي جوارحه، مأخوذ عليه في ذلك كله).

قال مالك بن دينار: (رحم الله عبدًا قال لنفسه: ألست صاحبة كذا؟!، ألست صاحبة كذا؟!، ثم ذمّها، ثم خَطَمَها، ثم ألزمها كتاب الله عز وجل، فكان لها قائدًا ).

فحق على الحازم المؤمن بالله واليوم الآخر ألا يغفل عن محاسبة نفسه والتضييق عليها في حركاتها وسكناتها وخطراتها، فكلّ نفس من أنفاس العمر جوهرة نفيسة، يمكن أن يشتري بها كنزا من الكنوز لا يتناهى نعيمه أبد الآباد، فإضاعة هذه الأنفاس، أو اشتراء صاحبها بها ما يجلب هلاكه خسران عظيم، لا يسمح بمثله إلاّ أجهل الناس وأحمقهم وأقلّهم عقلا، وإنما يظهر له حقيقة هذا الخسران يوم التغابن. قال الله تعالى: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً ).

ومحاسبة النفس نوعان: نوع قبل العمل، ونوع بعده .

- أما النوع الأول: فهو أن يقف عند أول همه وإرادته، ولا يبادر بالعمل حتى يتبين له رجحانه على تركه.

قال الحسن- رحمه الله-: (رحم الله عبدًا وقف عند همه، فإن كان لله أمضاه، وإن كان لغيره تأخر).

وشرح بعضهم هذا فقال : إذا تحركت النفس لعمل من الأعمال، وهمَّ به العبد وقف أولاً ونظر، هل ذلك العمل مقدور عليه، أو غير مقدور، ولا مستطاع، فإن لم يكن مقدورًا لم يقدم عليه، وإن كان مقدورًا عليه وقف وقفةً أخرى ونظر، هل فعله خير من تركه؟، أم تركه خير له من فعله؟، فإن كان الثاني تركه ولم يقدم عليه، وإن كان الأول وقف وقفة ثالثة : هل الباعث عليه إرادة وجه الله عزّ وجلّ وثوابه، أم إرادة الجاه والثناء والمال من المخلوق؟، فإن كان الثاني لم يقدم، وإن أفضى به إلى مطلوبه، لئلا تعتاد النفس الشرك، ويخفّ عليها العمل لغير الله، فبقدر ما يخفّ عليها ذلك يثقل عليها العمل لله تعالى حتى يصير أثقل شيء عليها، وإن كان الأول وقف وقفة أخرى ونظر هل هو معان عليه وله أعوان يساعدونه وينصرونه إذا كان العمل محتاجـًا إلى ذلك أم لا؟، فإن لم يكن له أعوان أمسك عنه، كما أمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجهاد بمكة حتى صار له شوكة وأنصار، وإن وجده معانـًا عليه فليقدم عليه فإنه منصور بإذن الله، ولا يفوت النجاح إلا من فوت خصلة من هذه الخصال، وإلا فمع اجتماعها لا يفوته النجاح، فهذه أربعة مقامات يحتاج العبد إلى محاسبة نفسه عليها قبل العمل.

- والنوع الثاني: فمحاسبة النفس بعد العمل وهو ثلاثة أنواع:

- أحدها: محاسبتها على طاعة قصرت فيها من حق الله تعالى، فلم توقعها على الوجه الذي ينبغي، وحق الله في الطاعة ستة أمور وهي: الإخلاص في العمل، والنصيحة لله فيه، ومتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وشهود مشهد الإحسان، شهود مِنّة الله عليه، شهود تقصيره فيه بعد ذلك كلِّه. فيحاسب نفسه هل وَفَّى هذه المقامات حقها؟ وهل أتى بها في هذه الطاعة؟

الثاني : أن يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيرًا له من فعله.

الثالث : أن يحاسب نفسه على أمر مباحٍ لِمَ فعله ؟ وهل أراد به الله والدار الآخرة؟ فيكون رابحـًا، أو أراد به الدنيا وعاجلها فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به .

وآخر ما عليه الإهمال، وترك المحاسبة، والاسترسال، وترك الأمور وتمشيتها، فإن هذا يؤول به إلى الهلاك، وهذه حال أهل الغرور، يغمض عينيه عن العواقب ويتكل على العفو، فيهمل محاسبة نفسه والنظر في العاقبة، وإذا فعل ذلك سهل عليه مواقعة الذنوب، وأنسَ بها وعسر عليه فِطَامها.

وجماع ذلك: أن يحاسب نفسه أولاً على الفرائض، فإن تذكر نقصـًا تداركه إمّا بقضاء أو إصلاح، ثم يحاسبها على المناهي، فإن عرف أنه ارتكب منها شيئـًا تداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية، ثم يحاسب نفسه على الغفلة، فإن كان قد غفل عما خلق له تداركه بالذكر والإقبال على الله تعالى، ثم يحاسبها بما تكلم به، أو مشت به رجلاه، أو بطشت يداه، أو سمعته أذناه، ماذا أرادت بهذا؟ وَلِمَ فَعلته، ولمن فعلته، وعلى أيِّ وجه فعلته، ويعلم أنه لا بدّ أن ينشر لكل حركة وكلمة ديوانان: لمن فعلته؟، وكيف فعلته؟، فالأول سؤال عن الإخلاص، والثاني سؤال عن المتابعة، قال الله تعالى: (لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ).

فإذا سئل الصادقون عن صدقهم، وحوسبوا على صدقهم، فما الظن بالكاذبين. (ص 75 – 79).
avatar
ousfoura

عدد الرسائل : 648
العمر : 44
الموقع : alfaracha25@gmail.com
العمل/الترفيه : .nouvelle directrice .ecole
نقاط : 1351
تاريخ التسجيل : 08/09/2009

رد: محاسبة النفس

مُساهمة من طرف ousfoura في الخميس 22 أبريل 2010, 22:30

merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

رد: محاسبة النفس

مُساهمة من طرف مَحمد باي في الجمعة 23 أبريل 2010, 09:03




    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 17 أكتوبر 2017, 00:59