مرحبا بكم جميعا في منتدى أقبلي للتربية والتعليم الابتدائي الذي يفتح لكم ذراعيه لتقضوا معه وقتا ممتعا ومفيدا.

اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله علا نيته وسره فأهلا أنت أن تحمد إنك علي كل شئ قدير ربي.. إلهي .. خالقي ... لا أحد غيرك يأخذ .. ولا أحد غيرك يمنح .. ولا غيرك يضاعف أضعافاً مضاعفة رب اجعلنا ممن يُحسن الظن بك خيرا.


الرّجاء

شاطر
avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

الرّجاء

مُساهمة من طرف مَحمد باي في الأحد 14 فبراير 2010, 18:27



الـرّجــــــاء:

هو ارتياح القلب لانتظار ما هو محبوب عنده .

وإذا كانت الأسباب غير موجودة، فإسم الغرور والحمق عليه أصدق، وإذا كان الأمر مقطوعاً فلا يسمى رجاء إذ لا يقال: أرجو طلوع الشمس، ولن يمكن أن يقال : أرجو نزول المطر.

وقد علم علماء القلوب: أن الدنيا مزرعة الآخرة، والقلب كالأرض، والإيمان كالبذور فيها، والطاعة جارية مجرى تقليب الأرض وتطهيرها، ومجرى حفر الأنهار وسياقة الماء إليها.

والقلب المستهتر بالدنيا المستغرق بها كالأرض السبخة التي لا ينمو فيها البذر، ويوم القيامة هو الحصاد، ولا يحصد أحد إلاّ ما زرع، ولا ينمو بذر إلا من بذر الإيمان، وقلّما ينفع إيمان مع خبث القلب، وسوء أخلاقه، وكما لا ينمو بذر في أرض سبخة فينبغي أن يقاس رجاء العبد المغفرة برجاء صاحب الزرع، فكلّ من طلب أرضاً طيبة، وألقى فيها بذراً طيباً غير عفن ولا مُسَوَّس ثم أمده بما يحتاج إليه في أوقاته، ثم نقى الشوك والحشيش وكل ما يمنع نبات البذرة أو يفسده، ثم جلس منتظرا من فضل الله تعالى دفع الصواعق والآفات المفسدة، إلى أن يتم الزرع ويبلغ غايته، سُمي انتظاره رجاءاً. وإن بث البذر في أرض صلبة سبخة مرتفعة لا تصل إليها الماء، ولم يشتغل بتعهّد البذر أصلاً ثم انتظر الحصاد منه، سُمّي انتظاره حمقاً وغرواً لا رجاءاً.

فإذن اسم الرجاء إنما يصدق على انتظار محبوب تمهّدت جميع أسبابه الداخلة تحت اختيار العبد، ولم يبق إلا ما ليس يدخل تحت اختيار العبد، وهو فضل الله تعالى بصرف القواطع والمفسدات، فالعبد إذا بذر الإيمان، وسقاه بماء الطاعات، وطهّر قلبه من شوك الأخلاق الرديئة، وانتظر من فضل الله تعالى تثبيته على ذلك إلى الموت، وحسن الخاتمة المفضية إلى المغفرة، كان انتظاره رجاءاً حقيقياً.

قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

يعنى أولئك يستحقون أن يرجوا رحمة الله، وما أراد به تخصيص وجود الرجاء لأن غيرهم أيضاً قد يرجو ولكن خصّص بهم استحقاق الرجاء.

ومن كان رجاؤه هادياً له إلى الطاعة، زاجراً له عن المعصية، فهو رجاء صحيح، ومن كان رجاؤه داعياً له إلى البطالة والانهماك في المعاصي فهو غرور.

ومما ينبغي أن يُعلم أن من رجا شيئاً استلزم رجاؤه ثلاثة أمور:

أحده:: محبّة ما يرجوه، الثاني: خوفه من فواته. الثالث: سعيه فى تحصيله.

أما رجاء لا يقارنه شيء من ذلك فهو من باب الأماني، والرجاء شيء والأماني شيء آخر .

وكلّ راجِ خائف، والسائر على الطريق إذا خاف أسرع السير مخافة الفوات.

وفي جامع الترمذي: من حديث أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: (من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إنّ سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة).



من كتاب:

تزكية النفوس وتربيتها كما يقرره علماء السلف (ابن رجب الحنبلي – ابن القيم – أبي حامد الغزالي)، جمع وترتيب: الدكتور أحمد فريد، تحقيق ماجد بن أبي الليل، دار القلم بيروت لبنان.

(109 – 111).



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



أخبار الرجاء:

الآيات: قوله سبحانه وتعالى: } قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {.

وقوله عز وجل: } وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ ... الآية {

الأحاديث: ما ورد فى صحيح مسلم عنه r أنه قال: (لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه في النار يهودياً أو نصرانياً ).

وعن عمر بن الخطاب t: (قدم على رسول الله r سبيٌ، فإذا امرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبياً في السبي أخذته فألزقته ببطنها فأرضعته، فقال رسول الله r: " أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ " قلنا: لا والله، فقال: الله أرحم بعبده المؤمن من هذه على ولدها) متفق عليه.

وعن أبى هريرة t عن رسول الله r: (إن الله كتب على نفسه بنفسه قبل أن يخلق الخلق : إن رحمتي تغلب غضبي) متفق عليه.

وعن أنس t قال: سمعت رسول الله r يقول: (قال الله تعالى: يا ابن آدم: إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السمـاء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم: لو أتيتني بقـراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة) رواه الترمذي وقال: حسن.

الآثار:قال يحيى بن معاذ: (من أعظم الاغترار عندي التمادي في الذنوب مع رجاء العفو من غير ندامة، وتوقّع القرب من الله تعالى بغير طاعة، وانتظار زرع الجنة ببذر النار، وطلب دار المطيعين بالمعاصي، وانتظار الجزاء بغير عمل، والتمنّي على الله عزّ وجلّ مع الإفراط).

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إنّ السّفينة لا تجري على اليبس





من كتاب:

تزكية النفوس وتربيتها كما يقرره علماء السلف (ابن رجب الحنبلي – ابن القيم – أبي حامد الغزالي)، جمع وترتيب: الدكتور أحمد فريد، تحقيق ماجد بن أبي الليل، دار القلم بيروت لبنان.

( ص: 112 – 114).
avatar
ousfoura

عدد الرسائل : 648
العمر : 44
الموقع : alfaracha25@gmail.com
العمل/الترفيه : .nouvelle directrice .ecole
نقاط : 1351
تاريخ التسجيل : 08/09/2009

رد: الرّجاء

مُساهمة من طرف ousfoura في الخميس 22 أبريل 2010, 22:26

للهم إنا
نسألك إيمانا دائما ونسألك قلبا خاشعا ونسألك علما نافعا ونسألك يقينا
صادقا ونسألك دينا قيما ونسألك العافية من كل بلية ونسألك تمام العافية
ونسألك دوام العافية والشكر على العافية والغنى عن الناس.
اللهم اقسم
لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك
ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا.
وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.




avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

رد: الرّجاء

مُساهمة من طرف مَحمد باي في الجمعة 23 أبريل 2010, 09:06



avatar
medsat

عدد الرسائل : 2513
العمر : 44
العمل/الترفيه : الانترنيت
المزاج : متغيير
نقاط : 3246
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

رد: الرّجاء

مُساهمة من طرف medsat في الجمعة 07 مايو 2010, 11:01



    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 13 ديسمبر 2017, 06:15