مرحبا بكم جميعا في منتدى أقبلي للتربية والتعليم الابتدائي الذي يفتح لكم ذراعيه لتقضوا معه وقتا ممتعا ومفيدا.

اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله علا نيته وسره فأهلا أنت أن تحمد إنك علي كل شئ قدير ربي.. إلهي .. خالقي ... لا أحد غيرك يأخذ .. ولا أحد غيرك يمنح .. ولا غيرك يضاعف أضعافاً مضاعفة رب اجعلنا ممن يُحسن الظن بك خيرا.


وبشر الصابرين

شاطر
avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

وبشر الصابرين

مُساهمة من طرف مَحمد باي في الإثنين 19 أبريل 2010, 23:13

وبشر الصابرين :
كان والده من علماء الأزهر الشريف الذين ينتقلون من بلد إلى آخر معلماً وواعظاً لنشر تعاليم الإسلام الحنيف وسماحته في شتى بقاع المعمورة . وكان ذلك الطفل أصغر شقيقاته الثلاث كان عمره لم يتجاوز السبع سنين ، حينما تركه والده وسافر إلى أحد البلاد الآسيوية معاراً من بلده .
وتحملت والدته أعباء بعد الزوج وعبء تربية الأبناء وحدها،
لم يثنها ذلك عن حسن تربيتهم ورعايتهم وبث روح الإيمان والتقوى في نفوس أبنائها .
وكلما عاد الوالد لقضاء إجازته السنوية بين أفراد أسرته وجد أسرته على خير حال وجدهم حافظين للقرآن مواظبين على طاعة الله ؛
وذلك بفضل الله ثم بفضل زوجته الصالحة والتي كانت لهم أباً وأماً وصديقاً ؛ ثم بفضل تقوى وصلاح ذلك الوالد وتوكله على الله .
وفي أحد الأيام
ذهب ذلك الطفل ليلعب مع أترابه
وفي أثناء لعبه اندلع حريق بالقرب من مكان اللعب
فأصابت النار أصابع يده
وذهب إلى والدته يصرخ مستعيناً بها
فهدأت من روعه
وضمدت الجروح التي ألمت بأصابع يده
وشفي من هذه الإصابة بفضل الله ،
وعندها قال الولد لوالدته:
لن يدخلني الله النار أبداً .
فردت عليه :
إن شاء الله يا ولدي، ولكن لماذا قلت ذلك ؟
في براءة شديدة رد عليها قائلاً :
لقد احترقت أصابعي في النار،
ولذلك سوف أدخل الجنة إن شاء الله .
نظرت إليه والدته وضمته إليها وقالت :
أطال الله في عمرك يا صغيري وأدخلك الله الجنة بعد طول عمر وحسن عمل إن شاء الله .
وكأنما قرأت في كلام ولدها أن شيئاً ما سوف يحدث ويبعد فلذة كبدها عنها .
وتمر الأيام ويصاب ذلك الطفل بمرض ( الفشل الكلوي )
عانى وتحمل صابراً ما لا يتحمله الكبار من آلام المرض وشدته،
حتى عندما كان يسأله أحد عن صحته،
كان يقول :" أنا بخير والحمد لله ".
تنقلت به والدته من مستشفى إلى آخر أملاً في الشفاء،
ولم تعلم زوجها بمرض ابنه ،
وذلك أثناء سفره،
وتحملت وحدها مرارة المعاناة،
ولم تخبر زوجها حتى لا يحزن في غربته .
وتزداد حالة الطفل سوءاً بعد سوء،
إلى أن أتى قضاء الله وقدره المحتوم وقبض ،
وانتقل الطفل إلى رحمة الله من آلام المرض .
صبرت تلك الزوجة على مرارة فقدان فلذة كبدها وبُعد زوجها،
وتحملت فجعه وفاة ولدها وحدها
وكتمت عن زوجها ذلك الخبر المرير حتى يعود من سفره .
اقترب موعد عودة الزوج من سفره
ليعود ليقضي إجازته بين أفراد أسرته
وكان متهللاً فرحاً بقرب موعد إجازته ،
وبكل الشغف والشوق بات يعد الأيام عداً ،
بل والساعات الباقية لحين عودته إلى بلده
وإلى أبنائه وزوجته وأهله .
في حين كان قرب عودة الزوج مرارة شديدة في نفس زوجته وأهله
كيف يستقبلونه ويخبرونه بوفاة ولده؟ .
واجتمع الأهل والقارب يفكرون كيف يستقبلون الزوج المسكين ،
ومن يستطيع أن يقف أمامه ويخبره بذلك النبأ الأليم .
الجميع قرروا

أن تستقبله الزوجة
وكذلك الأهل
دون أن يشعروه بشيء مما حدث
حتى زوجته خلعت ملابس الحداد
حتى لا تشعره بشيء
حتى يستريح من وعثاء السفر .
ويحضر الزوج المسكين المتلهف لرؤية أبنائه
وخاصة ابنه الوحيد
الذي كان يستقبله عند عودته من السفر
بالتهليل والفرح والسعادة .
ويدخل البيت
ويقرأ الحزن في وجه زوجته وأقاربه
ويسلم على بناته
ويضمهنّ إلى صدره
ويُقبِّلهن ،
وينادي ابنه،
ويبحث عنه في أركان البيت
ولكنه يبحث عن سراب
وعندها نظر إلى زوجته
ولم تملك نفسها من البكاء الشديد .
وعندها شعر بفراسة المؤمن وحنكة العالم الصابر أن ولده قد فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها
فما كان منه إلا
أن أخذ زوجته
وطلب منها
أن تتوضأ
وقام وصلى بها ركعتين
وقال لها
ولجميع الحاضرين :
" لله ما أخذ ولله ما أعطى
اللهم ارزقنا الصبر في مصيبتنا
واخلفنا خيراً منها
واكتبه لنا ذخراً عندك يوم القيامة ".
غير قول ذلك الزوج الوجوم والكآبة والحزن المخيم على البيت والحاضرين
ونسوا بعضاً من أحزانهم
مندهشين من صلابة وجلادة وصبر ذلك الرجل وقوة إيمانه وثقته ويقينه بالله .
ويشاء قدر الله أن يعوضهما خيراً
وأن يجزيهما عن صبرهما واحتساب مصيبتهما عند الله سبحانه وتعالى .
فلم يمض عام على وفاة ولدهم
إلا ورزقهما الله ولداً آخر عوضاً عن فقيدهم .
وحمدا الله على هذا الوليد
ودعوا الله له بالحفظ والرعاية .
وتمضي السنون
ويكبر هذا الولد
ويشب في رعاية الله وتقواه
حتى صار شاباً يافعاً
متحلياً بالإيمان والتقوى والورع .
ولكن ذلك الشاب
لم ينعم
ولم يسعد بوالده كثيراً
فتركه والده
وهو في طفولته المبكرة
حيث توفى الله ذلك الوالد الصابر المحتسب .
وبحفظ الله ورعايته
وبفضل تقوى والديه
يسلك ذلك الشاب مسلك والده
ويدخل جامعة الأزهر الشريف
ويصبح عالماً من علمائه
يطوف العالم شرقاً وغرباً
نشراً للإسلام
خلفاً لوالده .
هذه هي كانت بشرى الله للصابرين
في كل وقت وحين .



منقول
avatar
medsat

عدد الرسائل : 2513
العمر : 43
العمل/الترفيه : الانترنيت
المزاج : متغيير
نقاط : 3246
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

رد: وبشر الصابرين

مُساهمة من طرف medsat في الإثنين 19 أبريل 2010, 23:59





    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 17 أغسطس 2017, 22:31