مرحبا بكم جميعا في منتدى أقبلي للتربية والتعليم الابتدائي الذي يفتح لكم ذراعيه لتقضوا معه وقتا ممتعا ومفيدا.

اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله علا نيته وسره فأهلا أنت أن تحمد إنك علي كل شئ قدير ربي.. إلهي .. خالقي ... لا أحد غيرك يأخذ .. ولا أحد غيرك يمنح .. ولا غيرك يضاعف أضعافاً مضاعفة رب اجعلنا ممن يُحسن الظن بك خيرا.


دع القلق وابدأ الحياة

شاطر
avatar
أبوعاصم

عدد الرسائل : 51
العمر : 54
الموقع : www.zoubir.ahlamontada.net
العمل/الترفيه : التربية و التعليم
نقاط : 150
تاريخ التسجيل : 12/03/2010

دع القلق وابدأ الحياة

مُساهمة من طرف أبوعاصم في السبت 06 نوفمبر 2010, 08:17


دع القلق وابدأ الحياة ، جاسم داود


حدث (ديل كارنيجي) في كتابه النافع ( دع القلق وابدأ الحياة ) عن رجل باع كل ما يملك , وأخذ ما جمعه فاشترى به أرضاً في غرب أمريكا , حين كانت أرضها بكراً , فطمع أن تكون أرضاً خصبة , يستثمرها بزراعتها , ويجمع المال من ثمرتها , فلما بلغها رآها مملوءة بالحيات والثعابين , كلما قتل واحداً منها رأى عشرة , فكاد يفقد من هول الصدمة عقله ويهيم على وجهه مجنوناً , أو يعلق حبلاً في شجرة فيشنق به نفسه , ثم قعد يفكر فرأى أن هذه النقمة يمكن أن تنقلب نعمة ؛ لأنه ما في الدنيا شيء إلا وفيه بعض النفع , فهداه الله بتفكيره إلى أن يجعل الأرض لتربية الحيات والثعابين , يبيع منها لمن يربيها ويهتم بشأنها , وجاء بخبراء يأخذون جلودها لتصنع منها الحقائب والأحذية , ويستخرجون سمها ليصنع منه ترياق فيه الدواء بعد أن كان منه الداء , فاغتنى من ذلك !! ولولا هذا التفكير لكان له شأن آخر .
فأين منا من يأخذ العبرة من هذا المشهد , ويبحث عن المنح في طيات المحن ؟
ومن منا يلتمس رزق الله , ولا ييأس من روح الله حين تنزل به مصيبة أو تحل بماله كارثة ؟
لاسيما ونحن المؤمنون بقضاء الله وقدره , الموقنون بأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين , الذي ضمن رزق كل حي على هذه البسيطة , حتى الطيور المحلقة في السماء , ما دامت قد أخذت بأسباب الرزق فتغدو خماصاً وتروح بطاناً , وإذا كان هذا حال الحيوان , فالمسلم أكرم على الله تعالى منه إذا أخذ بالأسباب , وأدام قرع الباب .
وما أبلغ تلك القصة التي رواها أديب الفقهاء وفقيه الأدباء, الأستاذ الكبير والمربي القدير : علي الطنطاوي - رحمه الله - إذ يقول في رسالته (الرزق مقسوم والعمل له واجب): حدثني الشيخ صادق المجددي-رحمه الله -الذي كان من علماء أفغانستان الكبار, وكان عميد السلك الدبلوماسي في مصر أيام الملكية زمناً طويلاً , أنه كلف يوماً بمهمة رسمية في البلاد الروسية , فخاف أن لا يجد فيها لحماً ذبحه مسلم , ولا يجوز للمسلم أن يأكل ذبيحة شيوعي ملحد , فأمر فذبحت له دجاجتان كانتا في داره , وطبختهما زوجته , ووضعتا في سفرة , وحملها معه لتكون طعامه , فلما وصل وجد في المدينة مسلمين , ودعاه شيخ مسلم إلى الغداء , فاستحيا أن يحمل الدجاجتين معه , ووجد على الطريق أسرة مسلمة فقيرة دلوه عليها , فدفع الدجاجتين إليها .
فما استقر به المقام , حتى جاءته برقية بأن المهمة قد ألغيت , وأن عليه الرجوع إلى أفغانستان في الحال . فرجع , وكأنه ما سافر هذه السفرة , ولا قطع مسافة ألفي كيل , ولا حمل هذه المشقة , إلا لأن الدجاجتين اللتين كانتا ملكه , واللتين طبختهما زوجته , لم تكونا من رزقه , بل كانتا من رزق تلك الأسرة الفقيرة !
فما أعظم رزق الله , وما أجزل عطاءه لمن سعى في الأرض أو مشى في مناكبها وابتغى من رزقه , ونأى بنفسه عن الحرام , وعن المشتبهات من الآثام , حتى إذا ادلهمت به حادثة , أو حلت به كارثة , رفع يديه إلى السماء وقال ملحاً على ربه منكسراً بين يديه : يارب يارب , فيستجيب الله دعاءه ؛ لأن مأكله حلال , ومشربه حلال , وملبسه حلال , ومسكنه حلال , فكيف يرد الكريم الرحيم هاتين اليدين صفرا ؟
فإن ألححنا في الدعاء , ولم نستعجل الإجابة , وما انكشف الضر , وما ارتفع البلاء , فلنفتش في مأكلنا، وملبسنا، ومسكننا , ولنحاسب أنفسنا , ولنراجع حساباتنا , فربما كان فيها مايستحق المراجعة والمحاسبة , كما يراجع التاجر حساباته , أو أكثر دقة .

دمتم برعاية الله

منقول للفائدة
http://zoubir.ahlamontada.net/post.forum?mode=editpost&p=3219
avatar
medsat

عدد الرسائل : 2513
العمر : 44
العمل/الترفيه : الانترنيت
المزاج : متغيير
نقاط : 3246
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

رد: دع القلق وابدأ الحياة

مُساهمة من طرف medsat في الأحد 20 فبراير 2011, 21:56



    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 17 أكتوبر 2017, 02:54