مرحبا بكم جميعا في منتدى أقبلي للتربية والتعليم الابتدائي الذي يفتح لكم ذراعيه لتقضوا معه وقتا ممتعا ومفيدا.

اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله علا نيته وسره فأهلا أنت أن تحمد إنك علي كل شئ قدير ربي.. إلهي .. خالقي ... لا أحد غيرك يأخذ .. ولا أحد غيرك يمنح .. ولا غيرك يضاعف أضعافاً مضاعفة رب اجعلنا ممن يُحسن الظن بك خيرا.


الدخـــان حــــرام : فتوى محمد السعيد الورتيلاني قبل مائتين وخمسين سنة

شاطر
avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

الدخـــان حــــرام : فتوى محمد السعيد الورتيلاني قبل مائتين وخمسين سنة

مُساهمة من طرف مَحمد باي في الأحد 21 يونيو 2009, 23:56

الدخـــان حــــرام : فتوى محمد السعيد الورتيلاني قبل مائتين وخمسين سنة
بتاريخ 9-6-1430 هـ الموضوع:

انقلاب القيم ظاهرة اجتماعية، وفساد الأخلاق واقع إنساني، والمفاهيم المغلوطة حقيقة واقعية، فأصبح ميزان التصرفات يتجاذبه التقدم في شكله الفاضح، والتأخر في صورته الجامدة، فلبسك الهندام بربطة عنق حضارة، ولبسك القلنسوة، مع العمامة، بدائية، وأما حلقك الرأس برسم الأشجار والأشكال فهو موضة، وتحسينه باعتدال فذاك رجعية، ورطانة لسانك بالمعجم المفرنس فهي مدنية، وأما بالضاد فتلك أزمان حجرية.

وتُعَرف الحضارة عند بعض أذناب الغرب بوضع سيجارة، وأما الرجولة فهي حمْلُك لتبغ مستورد فاخر، وأما المرأة فتقاس أنوثتها بمقدار ما تلتهمه من سجائر وخمر.

مفاهيم معوجة، وأفكار منحطة، وهبوب رياح سامة، حلت بأمتنا فأفقدتنا ميزان التمييز، فأنت لا تفرق بين الشاب والشابة، فاللباس واحد، والجسم واحد، والشعر واحد، والوجه امتلأ مراهم ودهون، وأما الأذنان فامتلأتا حليا وحلقا، وفي اليد أساور وخلاخل، فتعَجَّب الشيوخ لما حلَّ من انحلال وخنوع وخضوع، فضعفت أنفسنا لمدَنية فهِمنا منها اللباس والموضة، وأما حسن السلوك، وأدب الحديث، واحترام الآداب العامة والأماكن العمومية، فله في وضعنا علامات الاستفهام النسيان.
الحيوان يتبين مفاسد الدخان


ومن العجب والعجائب جمة أن يتنافس الناس على التهام الدخان، وتبييض الأفهام، وإعلام الناس أن له من النفع ما يذهب الألم، ويزيل الأحزان، ويحقق الآمال، فهو خير أنيس لوحدة الإنسان، وهو خير جليس لمن شرب معه قهوة أو شاي، وهو المحفِزُ على التفكير، والخالق للإبداع، كلما شربه إنسان إلا واستقامت تصرفاته، وقُبلت أفعاله، وبدونه ليس له كيان؛ وإنْ حدّثته عن مضاره قال لك مجرد كلام، وإن قلت هو محرم نظر إليك بسخرية واستهزاء، فإلى من أضله الدخان نُذكره ببعض الأفعال من الحيوان، لعلَّها أن تكون عبرة، أو إرشادًا للتائه والضال، فالطير لا ينزل على حقول الدخان، والنحل مخاصم لورودها، والحيوان الضخم محرِمٌ لورقها _أي حقول الدخان _ فكيف بمن كرمه الله بالعقل، يتيه بين لفائف الدخان: تارة كيف، وتارة قات، وتارة تخدير، فلقد حدّث علماؤنا قبل مائتين وخمسين سنة أن له مفاسد ومضار، أقلها الرائحة، وأخطرها الموت والافتقار، فأفتى محمد السعيد الوتيلاني فقيه ومؤرخ مالكي بعدم جواز شربه فكتب في كتابه "نزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار" (1125ها_1193ها) (1713_1779م).
(..
بخلاف الدخان فلم يحدثه ولي، وكذا أنكره أرباب القلوب، وذمه أكثر العلماء، بل حرّموه، فلا يشربه إلا خسيس الهمة، وقد علم في وطننا أنه لا يشربه إلا من لا دين له، أو ضعيف عقل بِهَوى، وبالجملة فمنور السريرة، لا يشربه، ويزجر عن شربه بخلاف القهوة، إذ أرباب القلوب وجدوا شربه -يعني الدخان- مفترا لها، و مُكدرًا لصفوها، ومانعا من الفتوحات اللدنية، والعوارف الإلهية، وصارفا عن الحضرة الربانية، فشربه كأكل طعام محرم، وآكله يعصي الله شاء أم أبى، فإذا كان كذلك فإنكاره دليل على ذمه شرعًا، ولاسيما أنّ أفاضل العلماء قالوا بحرمته لما فيه من ضرر الأبدان، بل في بعض الأحيان أنه يُغََيِّب العقل، ويوجب إسرافًا في المال، من غير منفعة دنيوية ولا دينية بل مضرٌّ بهما) ا.هـ .
فبعد أن أفتى بحرمته، وعدم جواز شربه، أشار إلى أنّ شاربه خسيس همة، ولا دين له، أي أخرجه من الإسلام، وأضعف عقله بأن جعله من المجانين، ثم خص أصحاب العقول النيرة، والسرائر المتقدة، والأنفس المتزنة، والقلوب الوجلة، بالفطانة والنباهة، لأنهم في علاقة مع الله، يمنعهم الدخان حين شربه ببقاء وصلها، بل انقطاعها، ثم يؤكد أنّ شرب الدخان كأكل الطعام المحرم، وهو بذلك عصيانا لله لما يلحقه من آفات وأضرار هي سبب انحدار شاربه إلى طبقة الحيوانية.


إحصائيات مرعبة


هذا أحد علمائنا الأفذاذ الذي أفتى بحرمته منذ آماد نقلناها لتكون عبرة لشاربي الدخان وبقية العباد، ولأجل التوضيح عند أضرارها نستريح، إذ لم يسلم منها إنسان فجعلت حياته أكدار، فالفم ملوث، والأسنان تطلب الانتحار، والقصبة الهوائية مِدْخَنة، والرئة انغلقت نيكوتينا وغبارًا، وضيق التنفس حل، والشارب أكلته النار، والحنجرة ثُقبت لنقص الأعمار، والسعال تكرر رعدًا وزمجرة، والنخمة يعافها الأشرار، والبعض طُرِح بالفراش فممنوع عليه مغادرة الدار، وشحوب الوجه علا يشير إلى دار القرار، وأما الجيب فميزانيته للتبذير والدمار، هذا حال من يدخن جئنا به وصفا، وللطب فيه حكاية علمية، توضح الأضرار.

فالنيكوتين أخطر مادة بالسجائر، اكتشفها العالمان "موسلت ورايم" في ألمانيا عام 1828 فزرْع 50 ملغ في وريد إنسان يؤدي إلى وفاته على الفور، هذا إذا علمنا أن السيجارة الواحدة تحتوي على 25 ملغ، منها نسبة 70% تذهب إلى الجسم فتحدث تهيجا حادا للعيون والأغشية المخاطية.

وأما مادة القطران ففي كل كلغ من التبغ يتم إنتاج 40غ من القطران، وهي من المواد السامة التي تؤثر على الرئتين والمثانة والكلية، فتُسرطنها وتهيجها، وتحدث الحساسية؛ وأما غاز أول أكسيد الكربون الناتج عن احتراق السجائر، فهو من المواد السامة القاتلة، وسريع الاتحاد مع خضاب الدم، فيزاحم الأكسجين ويحل محله، مانعا لعملية توزيع ونقل الهواء داخل الجسم، مما يؤدي إلى التلوث الداخلي للإنسان والخارجي للمحيط، وأما غاز النشادر، فلِلْعِلمِيِّين معرفة به، فهو جد سام، ينتج عن الاحتراق، فيؤدي إلى انتفاخ الرئة، والتهاب القصبة الهوائية، وسرطان المثانة، وأضراره الجسمية لا تعد ولا تحصى، فيكفي أن نقدم هذه الحصيلة المتعلقة بالوفيات في بلادنا حيث يموت سنويا أكثر من خمسة آلاف (5000) مدخن بسبب سرطان الرئة، وخمس وثلاثين ألفا سنويا يصابون بسرطان الرئة؛ منهم ثلاث وأربعون بالمائة نتيجة ما يلحقه الدخان بأجسامهم. وتنقسم هذه الإحصائية بين الفئات العمرية فسبعة بالمائة من النساء، وإحدى عشرة بالمائة من الأطفال يدخنون، وأما مرضى سرطان الرئة فنسبتهم تسعون بالمائة من الحالات يسببها التدخين. والكارثة العظمى انتقال التدخين وإشاعته بين القصر والأطفال، وهو إحدى طرق الإدمان على المخدرات، وأما الجوانب الاجتماعية والاقتصادية فللدخان آثار سلبية، تمس الدول والمجتمعات بتهريب هذه المواد، وبانتشار الآفات، لذا كان لدور الدولة ضرورة التدخل بوضع القوانين وتقنين المعاملات وتكييف العقوبات، فأصبح التدخين ممنوعا في الأماكن العامة والتجمعات والإدارات، ولكن مثل هذه السياسة مع مجتمعاتنا سارت بنا إلى التقهقر والتخلف، فتجتمع العائلة على مائدة الأكل ورب الأسرة يُتحفها بالدخان كموقد أشعل للتدفئة، فيتضرر الطفل والجنين والأم والبنين بمواده السامة، ومن الناس من يرسل الابن لاقتناء الدخان فيعلمه الرغبة في اكتشاف المجهول، وطلب الذوق، وهو مفتون في سن مبكرة ويعلمه الإدمان فلا ينفع بعدها تعليم ولا قانون، وأما المدمنون فليتذكروا صور المرضى، وحالة الأسنان، ووضعية الرقبة وقد ثُقبت وصوت صاحبها وهو يحدث بالأسْرَار ولمن لم يرتدع بالنثر نعطيه خلاصة المقال، قال أحد الشعراء:

في الناس قوم سخاف لا عقول لهم استبدلوا عوض التسبيح دخانا
أنبوبة في فم والنار داخلهــــا تجر للجوف دخانا ونيرانــا
لو كان ذلك ذكر الله ما قــربــــــــت إليهم النار إجلالا لمـــولانـــــــــــــــــــا
شتان في الحس ما بين ذاك وذا هذا يزين وذاك للـورى شانا
حـدٌّ ونار وتصفيرٌ للحيتـــه لكن من جهلهــم قد كان ما كان
وإلى المنغمسة قلوبهم في حب الدخان، فيجعلونه على موائد الأكل والإفطار، إليهم بأسئلة تغني اللبيب عن التغني بفوائد الدخان. هل الدخان المصنوع في الغرب هو نفسه الموجه للعالم الثالث؟ هل المدخن يسمي باسم الله؟ هل المدخن مرتاح صحيا؟ هل المدخن مرتاح ماليا؟ هل الدخان يعالج الأمراض؟

لمَ مُنع التدخين في الغرب والأماكن العامة؟ لم كُتب عليه مضر بالصحة؟ أسئلة جمة تطرح على المدخنين.

وآخرها ضرورة وضع علامات إشهارية تذكر المدخنين، وحملة دعوية يرفعها الدعويون وشرطة بالأماكن العامة تلاحق المدمنين، ومضاعفة الضرائب على منتجيه ورفع الأسعار لمستهلكيه، وتذكير بآيات الله لمدمنيه، وهي حسن الختام، قال الله تعالى:}وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ{(الأعراف: 157).

أعده الأستاذ: علي علـــية

جريدة البصائر: الاثنين 29 جمادى الثاني- 5 رجب 1430هـ / 22-28 جوان 2009- العدد: 449

avatar
medsat

عدد الرسائل : 2513
العمر : 43
العمل/الترفيه : الانترنيت
المزاج : متغيير
نقاط : 3246
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

رد: الدخـــان حــــرام : فتوى محمد السعيد الورتيلاني قبل مائتين وخمسين سنة

مُساهمة من طرف medsat في الإثنين 22 يونيو 2009, 13:54




avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

رد: الدخـــان حــــرام : فتوى محمد السعيد الورتيلاني قبل مائتين وخمسين سنة

مُساهمة من طرف مَحمد باي في السبت 05 ديسمبر 2009, 13:31


    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 17 أغسطس 2017, 10:41