مرحبا بكم جميعا في منتدى أقبلي للتربية والتعليم الابتدائي الذي يفتح لكم ذراعيه لتقضوا معه وقتا ممتعا ومفيدا.

اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله علا نيته وسره فأهلا أنت أن تحمد إنك علي كل شئ قدير ربي.. إلهي .. خالقي ... لا أحد غيرك يأخذ .. ولا أحد غيرك يمنح .. ولا غيرك يضاعف أضعافاً مضاعفة رب اجعلنا ممن يُحسن الظن بك خيرا.


أسرار التوبة ولطائفها

شاطر
avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

أسرار التوبة ولطائفها

مُساهمة من طرف مَحمد باي في الأحد 14 فبراير 2010, 18:39





أسرار التّوبة ولطائفها:



اعلم أنّ العبد العاقل إذا صدرت منه الخطيئة فله نظر إلى أمور:

أحدها: أن ينظر إلى أمر الله ونهيه، فيحدث له ذلك الاعتراف بكونها خطيئة، والإقرار على نفسه بالذنب.

الثاني: أن ينظر إلى الوعد والوعيد، فيحدث له ذلك خوفاً وخشية تحمله على التوبة .

الثالث : أن ينظر إلى تمكين الله له منها وتخليته بينه وبينها، وتقديرها عليه، وأنه لو شاء لعصمه منها، فيحدث له ذلك أنواعاً من المعرفة بالله وأسمائه وصفاته وحكمته ورحمته وحلمه وكرمه، وتوجب له عبودية بهذه الأسماء لا تحصل بدون لوازمها البتّة، ويعلم ارتباط الخلق والأمر والوعيد بأسمائه وصفاته، وأنّ ذلك موجب الأسماء والصفات وأثرها في الوجود، وهذا المشهد يطلعه على رياض موفقة من المعارف والإيمان وأسرار القدر والحكمة يضيق عن التعبير عنها نطاق الكلم.

منها: أن يعرف العبد عزّته في قضائه، وهو أنّه سبحانه العزيز الذي يقضى بما يشاء، وأنّه لكمال عزّته حكم على العبد وقضى عليه بأن قلب قلبه وصرف إرادته عل ما يشاء وحال بين العبد وقلبه.

ومن معرفة عزّته في قضائه أن يعرف أنه مُدبَّر مقهور ناصيته بيد غيره، لا عصمة له إلاّ بعصمته ولا توفيق له إلا بمعونته، فهو ذليل حقير في قبضة عزيز حميد، ومن شهود عزّته في قضائه أن يشهد أن الكمال والحمد والعزّة كلَّها لله وأن العبد نفسه أولى بالتقصير والذَّمّ والعيب والظّلم والحاجة، وكلما ازداد شهوده لذُلِّه ونقصه وعيبه وفقره، ازداد شهوداً لعزة الله وكماله –وحده – وغناه.

ومنها: أن يعلم بِرّه سبحانه في ستره عليه حال ارتكاب المعصية مع كمال رؤيته له، ولو شاء لفضحه بين خلقه، ومنها مشاهد حلم الله عزّ وجلّ في إمهال راكب الخطيئة، ولو شاء لعاجله بالعقوبة فيحدث له معرفة ربه سبحانه باسمه (الحليم).

ومنها: معرفة فضل الله في مغفرته، فإنّ المغفرة فضل من الله وإلاّ فلو أخذك بمحض حقّه كان عادلا محموداً، وإنّما عفوه بفضله لا باستحقاقك، فيوجب له ذلك شكراً ومحبّة وإنابة ومعرفة باسمه (الغفار).

ومنها: أن يكمل لعبده مراتب الذّلّ والخضوع والانكسار والافتقار وهى أربعة مراتب:

المرتبة الأولى: ذلُّ الحاجة والفقر، وهذه عامّة في جميع الخلق.

المرتبة الثانية: ذلُّ الطّاعة والعبودية، وهو خاصّ لأهل طاعته.

المرتبة الثالثة: ذلُّ المحبّة فالمُحِبّ ذليل بالذات وعلى قدر محبته يكون ذُلُّه.

المرتبة الرابعة: ذلُّ المعصية والجناية وحقيقة ذلك هو الفقر.



فإذا اجتمعت هذه المراتب الأربع كان الذلُّ لله والخضوع له أكملَ وأتمَّ.



ومنها: أنّ اسم (الرزّاق) يقتضي مرزوقاً، و(السّميع البصير) يقتضى مسموعاً ومُبْصَرا، كذلك أسماء (الغفور، العفو، التواب) يقتضى من يغفر له ويتوب عليه ويعفو عنه، ويستحيل تعطيل هذه الأسماء والصِّفات.

وقد أشار إلى هذا أعلم الخلق بالله صلوات الله وسلامه عليه حيث يقول: (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولَجَاء بقوم يذنبون ثم يستغفرون فيغفر لهم ).

ومن أسرارها: ما ورد فى الصّحيحين من حديث أنس بن مالك t قال: قال رسول الله r: (لَلَّهُ أشدُّ فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعَليْها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظِلِّها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شِدَّة الفرح: اللهمّ أنت عبدي، وأنا ربُّك أخطأ من شدة الفرح ).

فما الظّنّ بمحبوب لك تُحبُّه حباًّ شديداً وأسَره عدوك وحال بينك وبينه، وأن تعلم أنّ العدو سيسومه سوء العذاب، ويعرضه لأنواع الهلاك، وأنت أولى به منه وهو غرسك وتربيتك ثم إنه انفلت من عدوه ووافاك على غير ميعاد فلم يفاجئك إلاّ وهو على بابك يتملَّقك ويترضَّاك ويُمَرِّغ خدَّيه على تراب أعتابك، فكيف يكون فرحك به وقد اختصصته لنفسك، ورضيته لقربك، وآثرته على ما سواه، هذا ولست الذي أوجدتَه وخلقته وأسبغت عليه نعمك والله عزّ وجلّ هو الذي أوجد عبده وخلقه وأسبغ عليه نعمته وهو يُحِبُّ أن يُتِمَّها عليه.

ورجاؤنا الأخير هو أن لا يفوتكم أن تدعوا لنا بالصِّدق والإخلاص، واليقين والعفو والعافية، في الدّنيا والآخرة.

نسأل الله عزّ وجلّ أن يجعلنا ممن آخر دعواهم: أن الحمد لله ربِّ العالمين. سبحانك اللّهمّ ربّنا وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك.



من كتاب:

تزكية النفوس وتربيتها كما يقرره علماء السلف (ابن رجب الحنبلي – ابن القيم – أبي حامد الغزالي)، جمع وترتيب: الدكتور أحمد فريد، تحقيق ماجد بن أبي الليل، دار القلم بيروت لبنان.

(ص: 143 – 146).



avatar
hamou01

عدد الرسائل : 632
نقاط : 167
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

رد: أسرار التوبة ولطائفها

مُساهمة من طرف hamou01 في الجمعة 19 فبراير 2010, 11:34

avatar
ousfoura

عدد الرسائل : 648
العمر : 44
الموقع : alfaracha25@gmail.com
العمل/الترفيه : .nouvelle directrice .ecole
نقاط : 1351
تاريخ التسجيل : 08/09/2009

رد: أسرار التوبة ولطائفها

مُساهمة من طرف ousfoura في الخميس 22 أبريل 2010, 21:03

merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
avatar
مَحمد باي

عدد الرسائل : 2488
العمر : 43
الموقع : أقبلي أولف أدرار
العمل/الترفيه : معلم مدرسة ابتدائية
نقاط : 3306
تاريخ التسجيل : 30/10/2008

بطاقة الشخصية
مشاركة الموضوع: name="fb_share" type="button_count" href="http://www.facebook.com/sharer.php">مشاركة src="http://static.ak.fbcdn.net/connect.php/js/FB.Share" type="text/javascript">

رد: أسرار التوبة ولطائفها

مُساهمة من طرف مَحمد باي في الجمعة 23 أبريل 2010, 09:10




    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 22 أغسطس 2017, 21:27