مرحبا بكم جميعا في منتدى أقبلي للتربية والتعليم الابتدائي الذي يفتح لكم ذراعيه لتقضوا معه وقتا ممتعا ومفيدا.

اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله علا نيته وسره فأهلا أنت أن تحمد إنك علي كل شئ قدير ربي.. إلهي .. خالقي ... لا أحد غيرك يأخذ .. ولا أحد غيرك يمنح .. ولا غيرك يضاعف أضعافاً مضاعفة رب اجعلنا ممن يُحسن الظن بك خيرا.


وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم الى البشرية

شاطر
avatar
عبدالكريم

عدد الرسائل : 439
العمر : 22
الموقع : الجزاتر . ادرار . أولف . أقبلي . ساهل
العمل/الترفيه : دارس بالثانوية
المزاج : كثير المزاح و شديد الغضب
نقاط : 327
تاريخ التسجيل : 20/12/2008

وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم الى البشرية

مُساهمة من طرف عبدالكريم في الإثنين 22 ديسمبر 2008, 13:26



ملخص الخطبة: 1- العقل البشري هبة من الله ميز بها البشر. 2- نهي الإسلام المرء عن إلغاء عقله. 3- فخر العرب بالآباء والأنساب وأثره في صدرهم عن الإسلام. 4- التقليد للآباء والأجداد سمة في الجاهلية. 5- ارتكاب المحرمات بحجة التقليد ولو كان على خلاف الكتاب والسنة.

الخطبة الأولى

أما بعد:

فيا عباد الله وصيتي لنفسي ولكم جميعًا أن نتقي الله تعالى: يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [آل عمران:102].

أيها المسلمون: لقد خلق الله الخلق وميز بينهم وفضل بعضهم على بعض وجعل للإنسان النصيب الأكبر والحظ الأوفر من هذا التفضيل وذلك الاصطفاء والتكريم، يقول الله سبحانه: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ءادَمَ وَحَمَلْنَـٰهُمْ فِى ٱلْبَرّ وَٱلْبَحْرِ وَرَزَقْنَـٰهُمْ مّنَ ٱلطَّيّبَـٰتِ وَفَضَّلْنَـٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً [الإسراء:70].

وإن سر هذا التكريم ـ عباد الله ـ ومنبع التفضيل للبشرية هو ما حباهم من العقول والألباب التي يدركون بها الضار من النافع ويميزون الحق من الباطل. ولقد حرر الإسلام العقول من العادات التي ألفتها النفوس وهي مخالفة للحق، وسد كل الطرق المؤدية إلى تشويه صفاء التوحيد والعقيدة بل أمر الله تعالى عباده بالتفكر في ملكوت السموات والأرض والنظر في عجائب صنع الله تعالى والاعتبار باستخدام العقول واتباع الكتاب والسنة والبحث عن الحق أينما وجد.

أيها المسلمون: ولقد نهى الإسلام عن التقليد وحذر منه لأنه الدين القويم الذي تميز بشخصيته المستقلة والتي سعى لتحقيقها في أتباعه أفرادًا ومجتمعات.

ولقد كان الناس قبل مبعث رسول الله يعيشون في جاهلية جهلاء وضلالة عمياء، يعقون الأباء والأجداد، ويتغنون بمفاخر القبيلة ومآثر العشيرة، فالكبر ديدنهم، وتعظيم الدنيا يملأ قلوبهم ولما جاء الإسلام الذي بعث به الحبيب حذر من تلك الشعارات الجاهلية وحاربها وندد بفعل أصحابها.

عن أبي مالك الأشعري ـ قال: قال رسول الله : ((أربع من أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن:( الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة)) [رواه مسلم]. وبذلك أبطل الإسلام حمية الجاهلية وتفاخرها بالأحساب والأنساب وجعل الناس على قسمين فمؤمن تقي وفاجر شقي إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَـٰكُمْ [الحجرات:13].

عباد الله: ولكنه مع مرور الأعوام والعصور ظهر لأولئك الأسلاف أتباع نعقوا في هذه العصور بتلك الشعارات الجاهلية فيفخرون بالآباء ويتفاضلون بالأجداد ويفخرون بالعشيرة وهم عن ركابهم قد قصروا، ولا عجب فالنار لا تترك غالبًا إلا رمادًا، فكم نرى من يقول جدي العالم فلان، وكان أبي كذا، وأنا من بني فلان وعلان، ثم إذا نظرت فيه لم تجد فيه صفات من افتخر به من الصلاح والهدى والتقى.
إذا فخرت بأقوام لهم شرف نعم صدقت ولكن بئس ما ولدوا


يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن تعليق الشرف في الدين بمجرد النسب هو حكم من أحكام الجاهلية الذين اتبعتهم عليه الرافضة وأشباههم من أهل الجهل، ولذا فليس في كتاب الله آية واحدة يمدح فيها أحد بنسبه ولا يذم أحد بنسبه، وإنما يمدح بالإيمان والتقوى، ويذم بالكفر والفسوق والعصيان إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَـٰكُمْ .

أيها المسلمون: وبسبب هذا التقديس الجاهلي ابتعدوا عن الإيمان بالله والاستجابة لله ورسوله، ولقد كان دين الجاهلية مبنيًا على أصول وقواعد جاهلية أعظمها التقليد والمحاكاة وهذه هي الحجة الكبرى لجميع الكفار من الأولين والآخرين وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا ءابَاءنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ ءاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ [الزخرف:22].

وبسبب تقليدهم فهم لا يحكمون لهم رأيًا ولا يعملون لهم عقلاً ولا يشغلون لهم فكرًا في البحث عن الحق والهدى. ولذلك تاهوا في أودية الجاهلية. فأهل الجاهلية جعلوا مدار احتجاجهم على عدم قبول الحق الذي جاء به المصطفى أنه لم يكن عليه أسلافهم ولا عرفوه في آبائهم وأجدادهم فانظروا عباد الله إلى سوء مداركهم وجمود قرائحهم وضعف عقولهم وإن زعموا أنهم أصحاب العقول والألباب وإلا فالعقول السلمية والفطر المستقيمة تأنف من اتباع ما لم تقطع بفائدته ولم تتيقن من صوابه.

ولا يغيب عنكم عباد الله قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع عمه ففي الحديث عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله وعنده عبد الله بن أمية وأبو جهل بن هشام فقال له الرسول: ((يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله، فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب فأعاد عليه النبي فكان آخر الأمر أن قال هو على ملة عبد المطلب)) [رواه البخاري ومسلم].

كل ذلك عصبية للأسلاف واتباع للتقاليد والعادات الباطلة، وقد برز هذا التقليد والاتباع الأعوج لما كان عليه الأباء والأجداد في حياتهم الدينية حتى صار سمة بارزة لمجتمعهم، وما شرب الخمر والتفاخر بها وظهور البغايا ووأد البنات وقتل الأبناء خشية الفقر وعبادة الأصنام وظهور العصبية القبلية إلا سمة وعلامة واضحة لذلك التقليد المعوج، وهي حجة يتعللون بها إِنَّا وَجَدْنَا ءابَاءنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ ءاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ [الزخرف:22].

ولنعلم بعد ذلك أيها الإخوة في الله أنه ما من معصية ترتكب ولا سيئة تجترح إلا بسبب تقليد ومتابعة مذمومة، والشيطان هو المسول للجميع أن يرتكبوا المعاصي ويقعوا في السيئات.

ذكر ابن جرير رحمه الله تعالى في قصة اقتتال ابني آدم: "أن قابيل لما أراد قتل أخيه هابيل جعل يلوي عنقه لا يعرف كيف يقتله فأخذ الشيطان دابة ووضع رأسها على حجر ثم أخذ حجرًا آخر فضرب به رأسها حتى قتلها، وابن آدم ينظر إليه، ففعل بأخيه مثل ذلك فقتله فأصبح من الخاسرين".

حمانا الله وإياكم من التقليد الأعمى الذي يؤدي بالإنسان إلى الهلاك والفساد.

واعلموا عباد الله أن الخير كل الخير والعز كل العز في السير على منهج الله الذي ارتضاه للبشرية واتباع سنة محمد والخلفاء الراشدين.

أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم


الخطبة الثانية:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

أما بعد:

اعلموا عباد الله أن اتباع العادات الباطلة والتقاليد الفاسدة هو السبب المباشر في ترك الحق وعدم اتباعه؛ لأن أصحابها يقدمونها على السنة، ولقد قرر أهل العلم أن من جانب الحق وسلك غير طريقه في أي زمان ومكان بحجة أنه رأى أباه أو غيره يفعله فإن فيه خصلة من خصال الجاهلية الممقوتة لأن المسلم متعبد بالدليل وإذا ثبت أمر الله ونهيه وجب الاتباع ولو خالف هوى النفس يقول سبحانه: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلاً مُّبِيناً [الأحزاب:36].

أيها المسلمون: وما أكثر الذين يرتكبون المحرمات بحجة أن غيرهم يفعلونها فهناك من يتعامل بالربا مثلاً لأن فلانًا من الناس يفعله ويقول: لو كان محرمًا لم يفعله فلان. وضرب بالأدلة من الكتاب والسنة عرض الحائط وقدم التقليد عليهما.

وبعض الناس يستمع آلات اللهو وقد أدخلها إلى بيته بحجة أن فلانًا من الناس قد أدخلها، وكم نرى من يشرب الدخان المحرم وهو يقول: لو كان محرمًا لما أتى إلينا ولما سمح ببيعه في أسواقنا، وكم من الناس من أدخل الخادمة إلى بيته والسائق يخلو بنسائه بحجة أن فلانًا من الناس فعل هذا، وتلك هي طريقة الجاهليين وأهل الضلال والمعاندين وأتباع العادات والتقاليد. وقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمه الله ـ النوع السادس من أنواع الكفر الأكبر المخرج من الملة وهو كفر الاعتقاد فقال:" السادس: ما يحكم به كثير من رؤساء العشائر والقبائل من البوادي ونحوهم من حكايات آبائهم وأجدادهم وعاداتهم التي يسمونها ((سلومهم)) يتوارثون ذلك منهم ويحكمون به ويحرضون على التحاكم إليه عند النزاع بقاء على أحكام الجاهلية وإعراضًا ورغبة عن حكم الله تعالى ورسوله، فلا حول ولا قوة إلا بالله" اهـ رحمه الله.

وقل غير ذلك في تقليد الكفار وتقليد النساء وما وقعت فيه النساء من التقليد للكفرة والكافرات التي يطول المقام بنا إذا ذكرناها ولعلها تكون في خطب مستقلة إن شاء الله.

رزقنا الله جميعًا الفقه في الدين وأرانا الحق حقًا ورزقنا اتباعه وأرانا الباطل باطلاً ورزقنا اجتنابه.

هذا وصلوا وسلموا عباد الله على خير خلق الله...
avatar
عبدالكريم

عدد الرسائل : 439
العمر : 22
الموقع : الجزاتر . ادرار . أولف . أقبلي . ساهل
العمل/الترفيه : دارس بالثانوية
المزاج : كثير المزاح و شديد الغضب
نقاط : 327
تاريخ التسجيل : 20/12/2008

رد: وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم الى البشرية

مُساهمة من طرف عبدالكريم في الثلاثاء 23 ديسمبر 2008, 12:06

avatar
hamou01

عدد الرسائل : 632
نقاط : 167
تاريخ التسجيل : 30/09/2008

رد: وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم الى البشرية

مُساهمة من طرف hamou01 في الثلاثاء 27 يناير 2009, 22:41

avatar
بن مالك عبدالحليم

عدد الرسائل : 44
العمر : 24
الموقع : اقبلي ساهل لقصر
العمل/الترفيه : تلميذ ثانوي
المزاج : جيد جدا
نقاط : -4
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

رد: وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم الى البشرية

مُساهمة من طرف بن مالك عبدالحليم في الإثنين 09 فبراير 2009, 20:50

اللهم صلى وسلم على النبي
آمين
avatar
بن مالك عبدالحليم

عدد الرسائل : 44
العمر : 24
الموقع : اقبلي ساهل لقصر
العمل/الترفيه : تلميذ ثانوي
المزاج : جيد جدا
نقاط : -4
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

رد: وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم الى البشرية

مُساهمة من طرف بن مالك عبدالحليم في السبت 14 فبراير 2009, 17:52

لقد وجدت فائدة كبيرة في هذا الموضوع

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 16 أكتوبر 2017, 23:05